العلامة الحلي

185

نهاية الوصول الى علم الأصول

الأسئلة والأجوبة ، ولو كان متواترا كان الاستدلال عليه عبثا ، بخلاف شجاعة علي عليه السّلام وسخاء حاتم فإنّه متواتر المعنى بسبب أخبار متفرّقة لم يحتج إلى الاستدلال ببعض تلك الأخبار على شجاعة علي عليه السّلام ، بل يحصل العلم الضروري بذلك ، وهنا يفتقر إلى الاستدلال ببعضها على المطلوب بعد سماعه ، فيكون الإجماع حجة ليس جزءا من مفهومها وإن كان المشترك معنى يلزم منه كون الإجماع حجّة وجبت الإشارة إلى ذلك المعنى وإقامة الدلالة على الاستلزام . لا يقال : المشترك تعظيم الأمّة وبعدها عن الخطأ . لأنّا نقول : مطلق التعظيم مسلّم لا التعظيم المنافي لإقدامهم على الخطأ والمطلوب الثاني . وأمّا الطريق الثاني فضعيف ، ونمنع عدم الطعن فيها فقد طعن بأنّها آحاد . لا يقال : اتّفق الصحابة بأنّها متواترة . سلّمنا ، لكن يجب الطعن فيها على التفصيل . لأنّا نقول : النقل بأنّها متواترة إن كان متواترا فهي متواترة عندنا ، لأنّ الخبر متى كان متواترا وصحّ بالتواتر أنّه متواتر كانت متواترة عندنا ، لكنّكم سلّمتم عدم تواترها عندنا . وإن كان آحادا كانت أخبار آحاد ، لأنّ تواترها عند الصحابة والتابعين إذا لم يثبت إلّا بالآحاد كانت من باب الآحاد ، لاشتراط استواء الطّرفين والواسطة في التواتر .